الملا علي النهاوندي النجفي

164

تشريح الأصول

مقدمة للفعل وصادرة لرفع العذر عن المخاطب وكاشفة عن تمامية الإرادة بتحقق شروط فعليتها من تحقق القدرة وعدم المزاحم وقابلية المحلّ ولكن وضعها لهذه الإرادة المقيدة بكون اللّفظ صادرة لرفع العذر وفي مقام الفعليّة والمقدميّة انما هو بواسطة تنزيلها منزلة نفس الفعل المطلوب وبواسطة اعتبارها نفس الفعل يعنى بواسطة اعتبار لفظة اضرب تحريكا وبعثا إلى الضرب يعنى اعتبارها ذات البعث والتّحريك لا عنوانهما وهذا هو وجه انشائيّتها فإنها اصدار للضرب وانشاء له لا للطّلب كما توهمه بعض فإنها موضوعة للطلب والإرادة وكاشفة عنه بهذا الاعتبار فتدل على الطلب بمقدار ما يدل عليه نفس الفعل بوجوده الحقيقي وبعبارة أخرى اعتبرت في مقام الوضع والاستعمال في تحقق الطلب فعلا خارجيّا هو تحريك المخاطب إلى طرف الفعل فدلالتها على الطّلب انما هي بلحاظ كونها فعلا وباعتبار تنزيلها منزلة ذات البعث إلى الفعل ووجه هذا الاعتبار والتنزيل مع امكان الوضع والاستعمال للطلب كما في اطلب وأريد انما هو لتصير دالة على تماميّة الطلب ودافعة للعذر عن المخاطب إذ لو قال الامر للمأمور أريد منك لا يصير حجّة على المأمور إذ يمكن للمأمور ان يعتذر بان الإرادة المتحققة لعلّها ناقصة فان تحققها ولو بالمسامحة العرفية لا ينافي لوجود المزاحم ولا ينافي لعدم قابليّة المحلّ والإرادة اللازمة الاتباع هي التّامّة لا الناقصة والحاصل ان الإرادة اللّازمة الاتباع هي الإرادة التي بيانها صدر مقدمة لحصول المراد وأريد منك كذا ليست صريحة في ذلك ولهذا لا تنافى بينها وبين لا اطلب بخلاف افعل فإنها تنافى لا اطلب لأنها صيغتها بلحاظ كونها فعلا وتنزيلها منزلته لا بد ان يكون صادرة للكشف عن الإرادة بعد تماميّتها واقعة على وجه المقدميّة لحصول المأمور به فالمحصّل ان صيغة افعل تفيد ما يفيد نفس البعث الحقيقي إلى الفعل الحقيقي وتدل على ما يدل هو عليه من تمامية الإرادة عن طرف الامر ومن كونها رافعة للعذر من المخاطب اعني جهله إذ كما لا يمكن صدور الفعل أو اصداره والبعث اليه حقيقة الّا بعد تماميّة الإرادة بكونها مقترنة بشروط تعليقها كذلك صيغة افعل التي نزلت منزلته وكما لا يمكن لمن رأى البعث الحقيقي ان يقول لم اعلم بالإرادة التّامة لهذا الباعث للفعل المبعوث اليه كذلك لا يسمع منه ذلك لو قال الامر بدل البعث افعل فعلى ذلك لا يعقل في صيغة افعل بعد استعمالها في معناها الحقيقي الّا ماخوذيّة ما ذكرنا من كونها فعليّة للإرادة داخلة في معناها والمراد من الفعليّة هي كونها صادرة على وجه المقدميّة لتحقق المأمور به ووجه مقدميّتها كونها صادرة لرفع العذر عن المخاطب والمانع عنه ليصير تابعا لإرادة الامر ولا ريب في كون هذا المعنى مع ذات الإرادة متحققين حين صدور الامر المعلق المشرط فلا يعقل اشتراطه ومعلقيّته على الشرط المتحقق بعد ذلك فلا يعقل كون أداة الشرط مستعملة في معناها الحقيقي وكونها لتعليق مفهوم افعل على الشرط فيحمل الأداة المذكورة على التجوز مثل التجوزات الجارية في الحروف من التنزيل في متعلقها وكيفية التنزيل ( 1 ) هي ان ( ( 1 ) في متعلقها )